بمزيد من الحزن والأسى استقبلت مدينة أم الفحم، بكل أبنائها وبناتها، خبر وفاة الحاج أحمد محمد غزال، رحمه الله رحمة واسعة، وآجر أهله في مصيبتهم وأخلفهم خيراً منها.
وما ميز هذه الجريمة بشاعتها وطريقة تنفيذها على هذه الصورة من التنكيل، ويبقى القاتل هو قاتل... والجريمة هي جريمة، أيا كان مرتكبها، وأيا كان انتماؤه، وبغض النظر عن الدوافع أو العوامل التي دعته ودفعته لارتكابها، لأن حُرمة الإنسان المسلم أعظم في ميزان الله تعالى من حرمة الكعبة المشرفة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
عشرون يوما مضت على نصب خيمة الاعتصام بالقرب من مركز الشرطة في ام الفحم، لتؤدي رسالة جلية وحاسمة للضغط على جهاز الشرطة، للتعجيل في الكشف عن مرتكبي الجريمة الأخيرة، التي مضى عليها قرابة الشهر ونصف الشهر.
صحيح أنها خيمة بسيطة ومتواضعة، على مستوى كل المعايير، ولكنها حوت وما زالت تحوي بين جنباتها وتحت سقفها المعاني والأسرار العجيبة، التي تتجلى يوما بعد يوم، بقصد مسبق أو بغير قصد.
عبر معاناة شعبنا الفلسطيني الصابر كانت وما زالت قضية الأسرى من أهم القضايا ، وفي الوقت ذاته تمثل رمزا قويا ، ومعلما واضحا في مسيرة هذه المعاناة ، وبكل ما تحمل هذه المعاناة من آلام وقهر ومرارة .
وليس اشد على الإنسان قهرا أن تقيد عليه حريته، وان يؤسر في غياهب السجون بظلمها وظلامها !! ناهيك إذا صاحب ذلك كله "عذاب الحرمان " بكل ألوانه وأشكاله ..!!
لقد حان الوقت أن يطرح هذا الموضوع لأول مرة في هذه المرحلة وبقوة ووضوح، ألا وهو موضوع "المراقبة" وأقصد المراقبة فيما يخص شؤون الصحة والنظافة العامة.
قبل اشهر معدودة حازت مدينة ام الفحم على جائزة التربية والتعليم لعام 2010 م وفق معايير وضعتها وزارة المعارف , وبفحص ومتابعة من لجنة مهنية . وبالطبع تساءل البعض منا اين علامات شهادة البجروت من هذه المعايير , ومن تلك الجائزة ؟! وأنا التمس العذر لمثل هؤلاء في ان لغة الارقام تلعب دورا كبيرا في حياتنا , أو ربما هي بمثابة معيار مهم في هذا المجال , وفي مجالات كثيرة في هذه الحياة ... !!! .
ما زلنا نؤكد بالأفعال والحقائق والاهتمامات، أن موضوع التربية والتعليم على رأس أولوياتنا، لإيماننا الجازم والقاطع بأننا لن نغير ولن نتغير في واقعنا وثقافتنا وسلوكياتنا، إلا من خلال التربية والتعليم، وبقدر ما نعطي التربية حقها والتعليم حقه وزيادة.
ما تميزت به ذكرى المولد في هذا العام، أن منّ الله تعالى علينا بميلاد جديد للأمة، كل الأمة، بدت بوادره بقوة في تونس، مصر، وبتململ بطيء وعبر رسائل متنوعة في طول الأمة وعرضها، ومن شرقها إلى غربها.
وقد يتفق الجميع أن لهذه الذكرى المباركة، ولهذا العام ذوق آخر، وفأل حسن يبشر بالخير الكثير والعميم، لطالما بشّرنا به ولطالما انتظرناه بفارغ الصبر، وبيقين بوعد الله لا تلعثم فيه ولا ريب.
إن ممّا يفتخر به كل مواطن فحماوي، أن بلدنا أم الفحم قد قطعت شوطا بعيدا في مسيرة البناء والتقدم والعمران، مع تفاوت في مجال على آخر، أو في حي على آخر.
والمتجوّل اليوم، في المدينة وأحيائها يشهد ورشة عمل وحركة، بكل ما تعني الكلمة من معنى-ولله الحمد- والحبل على الجرار في قادم الأيام.
لقد اجتهدنا في مقالنا السابق أنّ نقدّم بتمهيد وأساس لقضية هكذا كبيرة, ولموضوع هكذا مهمّ, ألا وهو الانتماء, وبهذا العنوان الواضح وإن كان بصيغة التساؤل..!!.
والقصد بإذنه تعالى أن أكتب فيه عدّة حلقات, سيكون نهجي فيها بعيداً عن التنظير والنظريات, بل بلغة الحقائق والأرقام والوقائع العملية, بشقيها الإيجابي والسلبي, والمفرح والمؤلم.
ما أجمل الشعارات وما أقل التطبيق، وربما هي الصفة الغالبة على واقع مجتمعنا بكل شرائحه ومركباته، وليس من باب المواساة إذا قلنا على مستوى أمتنا، وعلى مستوى العالم أجمع، وإن اختلفت الرؤى ووجهات النظر.