اليوم الأربعاء هو اليوم الأول لانطلاقة العام الدراسي 2010-2011، وندعو الله عز وجل أن يجعله عام أمن وأمان وعام عطاء وارتقاء، لطلابنا ومعلمينا وإداراتنا ولأهلنا جميعا، وكل عام والجميع بألف خير.
وأجدها مناسبة لأبين أننا في هذا العام، وضمن تعميم مشروع "الأفق الجديد" على كل مدارسنا الابتدائية والإعدادية في مدينة ام الفحم، وبالتنسيق مع وزارة المعارف ونقابة المعلمين ولجنة الآباء المحلية، تم إقرار ستة أيام تعليمية في الأسبوع في المدينة، بدلا من خمسة، وذلك للقيام على تطبيق برنامج الأفق الجديد على الوجه الأكمل والصورة الأفضل. إذ أن فكرة هذا البرنامج تقوم على ضرورة إجراء اللقاءات الخاصة والفردية بين المربي وكل طلابه في الصف على الإطلاق، وعلى مدار العام، للتواصل معهم عن قرب وفي ذلك أبعاد تربوية وتعليمية جمّة.
هذا عدا اللقاءات التي سيقوم بها المعلمون للطلاب الذين هم بحاجة إلى مساعدة وتقوية في أي موضوع من الموضوعات ويضاف إلى ذلك قيام المربين بزيارة طلابهم في البيوت.
وكل هذه اللقاءات والزيارات ينبغي أن توثق من قبل المعلم أو المربي وتوضع في ملف كل طالب، وعلى ضوئها تتم المعالجة والمتابعة.
وهذا بتقديرنا إن أحسن المدراء والمعلمون التفاعل مع هذا البرنامج بهذه الآليات وعلى هذه الصورة، ونحن نحسبهم كذلك، فإن في ذلك دفعا قويا وفعّالا لمسيرة التربية والتعليم في بلدنا الحبيب ام الفحم.
وهنا أنوه أن اليوم السادس الذي سيضاف هو يوم الجمعة ويقتصر على أربع ساعات فقط.
واختيار يوم الجمعة وليس السبت وذلك من تجارب سابقة أن يوم السبت بسبب أنه يوم عطلة فإنه سيهيئ المناخ المناسب للكثير من الشباب الذي يهوى الحركات والشوشرات المؤذية لطلابنا ويعكر صفاء المناخ الدراسي في مدارسنا، فاختصارا لكل هذا وإغلاقا لباب واسع من أبواب الشر والعنف تقرر تحديد هذا اليوم.
وانوه كذلك أن إضافة اليوم السادس جاء بعد تجربة مرحلية لتطبيق الأفق الجديد على بعض مدارسنا، ولعدة سنوات، خرجنا من خلالها بنتيجة أن نجاح هذا البرنامج يتعلق بإضافة هذا اليوم لتخفيف الضغط على البرنامج اليومي لطلابنا، وبالذات تخفيف حصص السابعة والثامنة، والاستفادة من ذلك بإجراء اللقاءات الفردية مع الطلاب بشكل فردي وشخصي كما اسلفنا.
وأشير كذلك، أن إضافة هذا اليوم سيكلف البلدية مبالغ طائلة تتحملها على مدار العام، لما سيترتب عليه من سفريات وتكاليف أخرى، ولكن مع ذلك، فإن هذا الأمر يهون ويسهل بإذنه تعالى، ما دام ذلك يصب في مصلحة طلابنا وأبنائنا وفي سبيل الارتقاء بعملية التربية والتعليم في مدارسنا.
وختاما، مرة أخرى، أهنئ المدراء والمعلمين والطلاب والآباء والأمهات بانطلاقة هذا العام، وتعالوا بنا نشد أزر بعضنا بعضا وبروح من التعاون والمساندة، لنجعل من هذا العام عام تألق وإبداع في مسيرة التربية والتعليم بكلا جناحيها، التربية على القيم والأخلاق الحميدة والتعليم بالتحصيل لمزيد من التميز والإنجاز، والله الموفق وإلى الأمام.
إنها فرصة العمر
ها نحن في الثلث الأخير من شهر رمضان الفضيل، فقد أوشك على الانقضاء، فالسعيد والموفق من اغتنم هذه الأيام وهذه الليالي المباركة، وقام على إحيائها، فكلها خير وبركة.
ويكفي أن الله شرفها وشرّفنا بليلة واحدة فيها لا يعرف قدرها ولا يعلم شأنها إلا الله تعالى، فقال في حقها عز من قائل: "ليلة القدر خير من ألف شهر".
إذا هي فرصة العمر كله إذا أكرمنا الله بها، وأعاننا على قيامها وإحيائها ولو بالحد الأدنى في صلاة العشاء والتراويح كما قال أهل العلم ومن زاد فالله أكرم وأرحم.
وأروع ما يقال في هذه الليلة ويدعى به، ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، لمّا سألت النبي صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله إن شهدت ليلة القدر فماذا أقول، قال: قولي:" اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
دعاء قصير ولكنه بليغ وعامر بالمعاني والدلالات، لأن العبد إذا انعم الله عليه بالعفو فقد أنعم عليه بخير عميم، وطلب العفو ولم يطلب المغفرة لأن العفو أبلغ من المغفرة كما قال أهل العلم، فالمغفرة ستر الذنوب أمّا العفو فيمحوها بفضل العفو الكريم، فيا لها من جائزة ويا له من جزاء .
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنّا يا ذا الجلال والإكرام.
التعليقات
علِّق