سمير أبو الهيجاء - فلسطينيو48: اختتمت عصر اليوم الخميس، وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد ظهر اليوم الخميس في متنزه الواحة بمدينة أم الفحم، وشارك فيه الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، والسيد محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة، والشيخ حماد أبو دعابس، والناشطة لبنى مصاروة، ومحمد كناعنة أمين عام أبناء البلد، وأعضاء الكنيست حنين زعبي وطلب الصانع، وأدار المؤتمر المحامي زاهي نجيدات - متحدث باسم الحركة الاسلامية.
وحضر المؤتمر الآلاف من الجماهير العربية التي توافدت الى مدينة أم الفحم لاستقبال المفرج عنهم، بالاضافة الى المطران عطالله حنا، وعضو الكنيست جمال زحالقة وعضو الكنيست السابق واصل طه، ووفود من مختلف الهيئات والأحزاب.
وقال الشيخ رائد صلاح خلال كلمته في المؤتمر: "بعد أن قدم الشعب التركي شهداء من أجل فلسطيني وسالت دماؤهم في أسطول الحرية، فان وحدة الدم بين الشعبين الفلسطيني والتركي ستصنع تاريخنا القادم، كما أنها صنعت تاريخنا في الماضي، وان المشروع الصهيوني الذي بدأه هرتسل من تركيا وفشل فيه، سينتهي كذلك في تركيا".
وأكد الشيخ رائدصلاح: "أن أسطول الحرية رقم 2 قادم، وكذلك أسطول الحرية رقم 3 ورقم 4 ورقم 20 قادم باذن الله تعالى".
وروى الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي تفاصيل المؤامرة، مؤكدا أن كل الخيوط وحيثيات ما جرى منذ فجر الاثنين وإلى لحظة تأكيد سلامة الشيخ رائد، تؤكد أن المؤسسة الإسرائيلية ممثلة بحكومتها، وبخاصة في شخصي "بيبي نتنياهو" و"إيهود براك" خططت لتصفية الشيخ رائد .
وفيما يلي نص كلمة الشيخ كمالخطيب:
إن الحركة الإسلامية إذ تعبر عن موقفها الواضح والصريح، من جريمة القرصنة وإرهاب الدولة والمجزرة البشعة التي نفذتها قوات "الكوماندوز" بأمر مباشر من بنيامين نتنياهو وإيهود براك تؤكد أيضا أن فضيلة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة، حفظه الله قد تعرض إلى عملية " اغتيال " على أيدي الكوماندوز الإسرائيلي، إلا أن الله سبحانه وتعالى رد كيدهم في نحورهم فنجاه من بين أيديهم، وأن الحركة على يقين أن الساعات العصيبة التي مرت من لحظة " الاغتيال " في حدود الرابعة فجرا من يوم الاثنين، وحتى ساعات ما قبل مساء نفس اليوم، قد انتهت عند من وقفوا وراء عملية " الاغتيال " بعض الأنامل ندما على فوات فرصة التخلص من الشيخ حفظه الله" .
وجاء في تفاصيل تسلسل الحدث المتعلق بعملية " الاغتيال " :
أولا : إن التفاصيل التالية تؤكد بما لا يدع لدى الحركة الإسلامية مجالا للشك أن قرارا باغتيال الشيخ اتخذ في غرفة جلس فيها شخصان : إيهود براك وبيبي نتنياهو، اللذان اتخذا لوحدهما أيضا قرار اقتحام الأسطول في المياه الدولية ووقعا على التفاصيل النهائية للعملية كلها، حيث استثنيا ما يسمى باللجنة الوزارية السباعية، تلك اللجنة التي تتخذ القرارات المصيرية في مثل هذه الظروف أو ما يشابهها، وذلك خوفا من أن يقوم أحد هؤلاء الوزراء بتسريب معلومات إلى الإعلام .
ثانيا : إن وجود الشيخ رائد صلاح على متن أسطول الحرية وفر للمؤسسة الإسرائيلية فرصة سانحة وغير مسبوقة للتخلص من الشيخ باغتياله، في عملية الاقتحام التي نفذت عمليا، بحيث تظهر العملية وكأن اغتيال الشيخ جاء في ظل فوضى وقع على السفينة وأن الجنود أطلقوا عليه النار دفاعا عن النفس ولم يكن مخططا له مسبقا .
ثالثا :إن حيثيات ما حدث خلال نهار الاثنين تجعل الحركة توقن بأن خبر إصابة الشيخ رائد إصابة حرجة ومن ثم الأخبار عن استشهاده لم تكن مجرد إشاعة أو عدم دقة في المعلومات، بل تؤكد أن الشيخ قد تعرض فعلا إلى عملية اغتيال وتصفية نفذها قراصنة البحر الإسرائيليون، لقد أرادوا قتل الشيخ ولكن الله سبحانه أراد غير ذلك حتى يواصل شيخنا خدمته لقضايا شعبنا وأمتنا .
رابعا :إن تسلسل الأحداث يؤكد ما نقول :
1 – وسائل الإعلام العبرية وعبر موجاتها المفتوحة كانت هي المصدر الوحيد للتسريبات حول إصابة الشيخ أو استشهاده . ووسائل الإعلام هذه لها مراسلوها العسكريون الذين يمكنهم الحصول على المعلومات من مصادرها الأولى، وقد تحدثوا عن إصابة الشيخ واستشهاده بثقة كبيرة.
2 – يلفت الأنظار أن وسائل الإعلام هذه " سارعت " إلى الاتصال بالوزير "بنيامين بن إليعيزر" الذي كان في الدوحة العاصمة القطرية، للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي العالمي، ليوجه رسالة عاجلة إلى " المواطنين العرب في إسرائيل " كي يتصرفوا بضبط نفس وحكمة وعدم تهور، وكان ذلك في الساعة السابعة و45 دقيقة تقريبا من صباح الاثنين، وبالطبع " ليس أفضل من بن إليعيزر لأداء هذه المهمة " رغم وجوده خارج البلاد، ولم يكن ليفعل هذا لولا أن حكومة نتنياهو كانت على يقين أنها قد اغتالت الشيخ رائد وتتوقع رد فعل غاضب وغير مسبوق في الداخل الفلسطيني .
3 – شخصية طبية رفيعة جدا في مستشفى تل هشومير، الذي نقل إليه الشخص المصاب، والذي اعتقد الإسرائيليون بأنه هو الشيخ رائد صلاح، تحدثت هذه الشخصية إلى شخصية أخرى معروفة جدا ( حيث تربطهما علاقة صداقة حميمة ) وأكدت له أن الشيخ رائد صلاح يخضع الآن لعملية جراحية خطيرة في الرأس وأن حالته حرجة ، وقد نقلت هذه الشخصية المعروفة إلى الشيخ كمال خطيب هذه المعلومة مباشرة .
4– طبيب عربي نثق به ثقة تامة، اتصل بمعارفه من جراحي مستشفى "تل هشومير" ليسألهم عن صحة الخبر بشأن الشيخ رائد، وقد تعمد أن يسألهم عن "رائد محاجنة " فأكدوا له أن رائد محاجنة يخضع في هذه اللحظات لعملية جراحية صعبة في الرأس .
5 – ممرض عربي يعمل في تل هشومير تحدث مباشرة مع الشيخ كمال خطيب وأبلغه بما يلي : "سمعت خبر إصابة الشيخ رائد وأنه موجود في المستشفى فأسرعت إلى غرفة العمليات لأجد رجال الأمن على الباب حيث منعوني من الدخول، ولما سألت أحد الجراحين الذي شارك في الإشراف على العملية الجراحية إذا ما كان المصاب هو الشيخ رائد قال لي : سأبلغك لاحقا ...". فلماذا يقول الجراح ذلك ولم ينف أن يكون الشخص المصاب هو الشيخ رائد لو أنه لم يكن على يقين أنه هو فعلا ؟
6 – في هذه الأثناء وعند ساعات ظهر الاثنين خرج وزير الأمن الداخلي بتصريح قال فيه إن قوات الأمن على أهبة الاستعداد لمنع وقوع أحداث عنف في الوسط العربي، وإنه يدعو المواطنين العرب إلى ضبط النفس وإنه أصدر تعليماته إلى اللشرطة بأن تمنح مساحة من التعبير عن الغضب بين المتظاهرين، ولم يكن هذا التصريح ولا توقيته عبثيا ولا من فراغ، بل كان تهيئة واستعدادا لردة فعل غير متوقعة لدى الإعلان الرسمي عن وفاة الشيخ حفظه الله .
7 – كانت وزارة الأمن الداخلي ومنذ الساعات الأولى من صباح الاثنين قد حشدت قوات غير مسبوقة في أنحاء الوسط العربي، وبخاصة في منطقة وادي عارة، وبالذات في محيط مدينة أم الفحم، وكانت هذه الحشود تحمل دلالات واضحة على أن المؤسسة الإسرائيلية تتوقع أحداثا كرد فعل على حدث غير مسبوق، ولم يكن هذا الحدث سوى الإعلان عن " استشهاد " الشيخ رائد .
8 – لقد جرى فحص بصمات الشخص المصاب فعلا، والذي كان شبيها بالشيخ رائد صلاح، ويلبس مثل ملابسه التي يتميز بها شيخنا، فقط بعد السماح لزوجة الشيخ وشقيقه بالدخول إلى غرفة العمليات للتعرف على زوجها، وكان المصاب ملثم الوجه بضمادات جراء إصابته، والسؤال : لماذا لم يجروا فحص البصمات أو أي فحص آخر للمصاب قبل ذلك ؟ والجواب : كانوا على يقين من أن المصاب هو الشيخ رائد وليس شخصا آخر، والسؤال الآخر : لماذا سمحوا لزوجة الشيخ وشقيقه بالدخول أصلا لو أن الشخص المصاب ليس الشيخ رائد ؟ لقد عمدت الشرطة إلى إجراء الفحص فقط بعد أن أكدت زوجة الشيخ أنه ليس هو الشخص المصاب، وهكذا أسقط في أيدي القوم !
9 – مراسل قناة الجزيرة إلياس كرام، كان يؤكد في أخباره التي ينقلها عن الحدث أن الشيخ قد أصيب فعلا وأنه في حالة حرجة وموجود في مستشفى "تل هشومير"، وقد اعتمد في معلوماته على مصادر ذات اطلاع موثوق كما أبلغ الشيخ كمال خطيب شخصيا،
بل إنه بعد أن خرجت الشرطة ببيان عصر يوم الاثنين تنفي فيه أن الشيخ قد أصيب أو استشهد، تلقى كرام معلومات من مصدره الموثوق الذي أكد له أن الشيخ قد أصيب فعلا وأنه في "تل هشومير" وحالته حرجة، بل إن مصدر المعلومات هذا قال إنه يصعب عليه تصديق نفي الشرطة بشأن إصابة الشيخ، لأن المعلومات الرسمية التي عنده تؤكد أن الشيخ قد أصيب .
10 – إن التهم الموجهة إلى الشيخ من قبل نيابة المؤسسة الإسرائيلية، والتي عرضتها في محكمة عسقلان يوم الثلاثاء، تؤكد أن عملية الاغتيال قد نفذت فعلا، ولكن ضد شخص آخر اعتقد القتلة أنه هو الشيخ ، فقد جاء في التهم أن الشيخ رائد استخدم السلاح الناري والأبيض ضد قوات الكوماندوز وقام بتحريض من على السفينة لمواجهة القوة المقتحمة، في حين أن الشيخ وقت الاقتحام كان في غرفته في أسفل السفينة يكتب ملاحظاته، ما يؤكد أن الشخص الذي أطلق عليه الجنود النار كان في مواجهتهم فعلا وقد ظنوه الشيخ رائد .
وختم الشيخ كمال خطيب كلمته بالقول: "إن قرار اغتيال الشيخ رائدعلى السفينة بالذات كان سيمنح المؤسسة الإسرائيلية مخرجا أمام الرأي العام، بأن القوة اضطرت إلى إطلاق النار عليه بعد " أن استخدم السلاح ضدها " ، وهي كذبة كانت ستنطلي على الكثيرين من الذين سيصدقون الرواية الإسرائيلية، عن عملية قرصنة يكتنف تفاصيلها ضباب كثيف، عن سبق إصرار وترصد".
طلب الصانع ورجا اغبارية: سنستمر بالحملة وتقديم العون لأهلنا في غزة لفك الحصار عنهم
بعد كلمة الشيخ كمال خطيب تحدث عضو الكنيست طلب الصانع بكلمة ترحيبية رحب فيها بالوفد المحرر وبعث تحية من شعب فلسطين للقيادة التركية حكومة وشعبا وعلى رأسها أردوغان ووعد ان تستمر حملة فك الحصار وان يتجند لها فلسطينيو الداخل بكل قواهم بعدها كانت كلمة رجا اغبارية –رئيس حركة ابناء البلد – الذي حيا وبارك الوفد المحرر وطالب ان يتحد الفلطسينيون في تقديم العون من أجل كسر الحصار على غزة .
محمد كناعنة: أوامر وزير الداخلية تحت الأقدام
تلاه محمد كناعنة الذي ندد بعملية القرصنة الاسرائيلية في عرض البحر واحتجاز مئات الأحرار الذين جاؤوا ينقلون الطعام والأدوية لقطاع غزة المحاصر كما تعرض مكناعنة لمنعه من السفر الى خارج البلاد اليوم بأمر من زير الداخلية وقد أعلن امام الجماهير "ان الدعم لأساطيل الحرية القادمة سيستمر لكسر الحصار عن غزة وان أوامر وزير الداخلية هي تحت الأقدام كما هي أمر المنع ".
الشيخ حماد ابو دعابس: سنبقى مسمارا في عيون الحاقدين
وتحدث الشيخ حماد ابو دعابس من النقب عن شهداء سفينة الحرية وطلب قراءة الفاتحة على أرواحهم وذكر ان هؤلاء الشهداء سقطوا نتيجة عملية قرصنة بحرية في المياه الدولية التي لا تتبع لإسرائيل ولذلك تعتبر العملية عملية قرصنة بحرية وخطف من عرض البحر كما ورفع ابو دعابس تحية الى تركيا شعبا وحكومة ورئيسا، ودعا الدول العربية ان تحذو حذو تركيا ( محمد الفاتح ) ، وأضاف الشيخ ابو دعابس قائلا "وان لم يكون اسطول الحرية قد نجح في الرسو على شاطئ غزة فإنه رسا في قلوب الفلسطينيين من المسيحيين والمسلمين وهم يقولون لا للحصار الظالم عن غزة ونحن لن نتنازل كفلسطينيين عن دورنا في كسر الحصار عن غزة ". وثمن ابو دعابس موقف لجنة المتابعة قائلا " نحن نعتز بهذه القيادة الواسعة".
وفي سياق كلمته ، قال ابو دعابس وهو يحدث عن الوفد داخل السفينة " أتدرون ماذا كان يدور بيننا من حديث ؟ كنا نتحدث عن وحدة المسلمين والعرب ووحدة الحركات الاسلامية بما فيها شقي الحركة الاسلامية في البلاد ، حديثنا كان وما زال وسيبقى على المحبة والأخوة واللحمة مع جميع ابناء شعبنا وكنت خلال عملية الحجز او الخطف أقول ليتقدم أخي الشيخ الكبير ( الشيخ رائد ) فكان يقول لي أنت شقيقي ونحن أشقاء "، ويتابع " وسنبقى مسمارا في عيون الحاقدين اللذين يريدون ان نبقى متفرقين ". وثمن ابو دعابس دور المحامين المرافعين عن أعضاء الوفد الذين علموا النيابة درسا وعلموا القضاء الاسرائيلي درسا ونحن علمنا لا قضاء ولا نزاهة في المحاكم الاسرائيلية ونعتبر أنفسنا جزء من العالم الحر الذي يناصر غزة من خلال كوننا دعاء للسلام والأمان للشعب الفلسطيني".
حنين زعبي : اسطول الحرية نجح لأنه وضع غزة على الأجندة العالمية مرة أخرى
أما عضوة الكنيست حنين زعبي كان الأسطول جزء من إجماع دولي ضد الحصار على غزة وهذا الذي أغضب اسرائيل والأسطول هو قناعة عالمية عربية اسلامية بأن الحصار يجب ان لا يستمر وان يكسر وهذا الأسطول كان بمثابة عملية كسر للحصار وان لم يكن قد وصل الى شواطئ غزة فقد وضع اسرائيل في الخان الذي يجب ان تكون فيه عالميا ، وعلينا ان نطالب دون هوادة في لجنة تحقيق دولية ، أما بالنسبة للعملية فهي قرصنة منذ البداية حيث كنا على بعد 100 ميل عن غزة وكنا معتقدين ان اسرائيل لن تجرؤ ان تقوم بحدث عالمي وان تعترض طريق السفينة الى غزة ، لكن اختارت ان يتصرف في عملية قرصنة فاحتلت السفن واختطفت الركاب بهذا علينا ان نصر ان تكون لجنة تحقيق والمهم ان نقابل الرواية الاسرائيلية التي تقول ان الجنود كانوا يدافعون عن أنفسهم ، فإذا كان الجنود في خطر فليسألوا أنفسهم من وضعهم في خطر ، هذه القوات لم تأتي لمنع الأسطول من الوصول الى غزة ، انها عملية ارهاب والا فلماذا كان شهيدين بأول 10 دقائق وكانت قوة من 14 بارجة وطائرات هليكوبتر وعمليات انزال وهي قوة تكفي لاقتحام قاعدة عسكرية، لكن الهدف كان لمنع كل من تسول له نفسه بالوصول بعد ذلك الى غزة . وأضافت زعبي " كانت هناك تتردد على ألسنتنا متى سنلتقي في الأسطول القادم رغم الموقف الذي كنا نعيشه والساعات التي كنا نعيشها فالأسطول نجح قبل ان يبحر لأنه وضع قضية غزة على الأجندة العالمية مرة أخرى ".
لنبى مصاروة : عملية القرصنة لا تزيدنا الا اصرارا لنصرة الفلسطينيين
أما الناشطة لبنى مصاروة من حركة " غزة حرة " فحيت الحكومة التركية حكومة وشعبا وحيت الوفود الذين جاؤوا من أكثر من 40 دولة وفصلت بأن القوات الاسرائيلية اقتحمت السفن التي حملت الطعام والدواء لأهل غزة المحاصرين بينما كانت بعيدة حوالي 130 ميل عن شواطئ غزة ، وذكرت ان المنظمين خططوا ان لا تصل السفن الى المياه الاقليمية قبل الصباح لكن اسرائيل قامت بصب الرصاص على من كان بالسفينة وهذه العملية تزيدنا اصرارا وبشد الهمة لنصرة الفلسطينيين في غزة . وأضافت مصاروة " ربما لم نكسر الحصار على غزة وانما نجحنا بكسر الصمت العربي والعالمي والفلسطيني عن غزة ".
ابو فيصل: نزلنا مكبلين من الأسطول رافعين الرؤوس
السيد محمد زيدان ابو فيصل رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد قال " أبارك للشيخ رائد صلاح أنه نال شرف الشهادة وهو حي وتوجه ابو فيصل للمحامين العرب الذين ترافعوا عن أعضاء الوفد توجه لهم بأسمى آيات التبريكات وثمن موقفهم عاليا لأنهم لقنوا النيابة درسا في القوانين وأجبروا القاضية أن تكسر القرار الذي أصدرته يوم أمس الأربعاء". وأضاف " لم نتردد ولا لحظة واحدة عندما بدأت المشاورات في تركيب الأسطول من الاعلان عن مشاركتنا فيه رغم المخاطر لأن الهدف النبيل هو من أجل ان يكون طعام ودواء لأهل غزة ولم نفكر مرة واحدة بالتردد وسافرنا وقضينا عدة أيام في تركيا شعرنا خلالها بعزة وتفاعل مع الأسطول لذلك نرفع تحية بإسم الشعب في الداخل لتركيا حكومة وشعبا على المواقف الشجاعة في الشارع التركي والتي كانت أكثر حرارة من الدول العربية والإسلامية وأقول لكم " كانت الوفود في الأسطول ترقص فرحا بهذا الوفد الكبير الذي جمع أكثر من 50 دولة دون ان يأبهوا بالمؤامرات واستمرت رحلة الأسطول الى ان كانت عملية القرصنة فعندما نزلنا مكبلين كنا رافعين رؤوسنا وعندما اقتحموا السفينة في ساعات الفجر الأولى ضاربين بالعالم كله عرض الحائط فهذا الموقف الغبي وضع اسرائيل في الزاوية وأزاح عنها القناع، فالاقتحام قرصنة وتقييد الركاب كان منظرا رهيبا سيدفعون ثمنه في كل المرافق الدولية".
هذا ووجه ابو فيصل كلمة للإعلام العبري قائلا " لم أحس بأننا معتقلين بل اننا محتجزين لأننا لم نقترف جريمة فكنا نحمل دواء وغذاء ومن فعل الجريمة هو من اقتحم السفينة الذي يجب ان يعاقب وعليكم ان تشنوا حملة عليهم كما شنت على الأسطول فهذه السخرية والنهش والتهويش على العرب في كل وسائل الاعلام ان يكون موجه بأقلامكم الى ساستكم حتى يتم محاكمتهم ودفعهم الثمن ".
الشيخ رائد صلاح : المشروع الصهيوني الذي بدأه هرتسل من تركيا سينتهي كذلك في تركيا
ومسك الختام كلمة الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني – أكد فيها عدة رسائل ، الرسالة الأولى ، بت أزداد قناعة أن هرتسل أراد مرة ان يبدأ المشروع الصهيوني من تركيا ولكن هذه الأحداث بدأت تؤكد لكل عاقل ان نهاية المشروع الصهيوني في تركيا . ثانيا ، دماء شهداء وجرحى اسطول الحرية تحمل رسائلا كثيرة بينها اختلاط الدم الفلسطيني مع الدم التركي وهذا يعني صناعة الحاضر كما عمل في الماضي على صناعة التاريخ وأن مستقبل اسطنبول هو جزء من مستقبل القدس ومستقبل أنقرة جزء من مستقبل غزة ومستقبل مسجد محمد الفاتح جزء من مستقبل المسجد الأقصى .
ثالثا ، أود ان أقول جملة قالتها زوجة شهيد كانت في اسطول الحرية وهي تركية عندما سمعت باستشهاد زوجها قالت " والله لن أبكيك بل سأقدم شهيدا من أجل فلسطين "، رابعا ، أكرمني الله مع وفد الداخل ان نلتقي مع وفود عالمية ، أتدرون ماذا قالوا عن رباطكم ؟ أنتم اليوم تمثلون شرف الأمة فاحفظوا دوركم وشرفكم وحاضركم ومستقبلكم ، وأضاف الشيخ " لا شك ان في اقتحام اسطول الحرية يمثل جريمة حرب وقرصنة دولية كتلك القرصنة التي كنا نسمع عنها في القرون الوسطى ، خطف سفينة و 800 حر وتقييدهم لأكثر من 30 ساعة ، كل هذا يعتبر في سلوك واحد مخزي ، فعندما يكتب التاريخ سيسجل ان الحكومة الاسرائيلية أغبى الأغبياء وسيسجل انه من شارك في اسطول الحرية سيسجل في قائمة الأبطال ، نحن أعضاء وفد الداخل لم نكن مسجونين بل كنا مخطوفين تم خطفنا من قبل ما يسمى بالبحرية الاسرائيلية ، وبعد خطفنا لعدة أيام تم اطلاق سراحنا فنحن لسنا فرحين كثيرا ان يطلق سراحنا ، لكن سنفرح يوم ان يكسر الحصار عن غزة يوم أن يزول الإحتلال غير مأسوف عليه عن القدس والأقصى يوم تقوم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
وأضاف " إن ملف خطفنا لم يتوقف سنبدأ بمحاكمة الحكومة الاسرائيلي في كل منبر يمكن ان نصل اليه على أساس انها ارتكتب بحقنا جريمة حرب . أما عن قصة شهادتي التي لم تكتمل ، اقتحمت قوات البحرية الاسرائيلية السفينة وجاء الي أحدهم فنظر الي بتعجب ، أنت الشيخ رائد ؟ قلت نعم ، وسألني ، هل تحمل جواز سفر ؟ قلت نعم ، فربطوا يدي خلف ظهري وفرضوا علي الجلوس على الأرض وجاء آخر ونظر الي وسألني ، أنت الشيخ رائد ؟ قلت نعم ، فأخذني الى غرفة أخرى كان يجلس فيها أحدهم على كرسي فنظر الي من رأسي حتى أخمص قدمي ، فقال ، أنت الشيخ رائد صلاح ؟ قلت نعم ، فقال لي فقط أردنا ان نتأكد ، ثم خرجت وجلست مع من كانوا على سطح السفينة . وتابع الشيخ " عندما رست السفينة في ميناء أشدود بعدة دقائق وهمس أحدهم أذني وقال، أريدك ان ترافقني الى غرفة أخرى وهناك عاد آخر وسألني نفس السؤال وثم جيء بمحمد زيدان والشيخ حماد وصلينا المغرب والعشاء ، وبعد الصلاة دخل علينا عدد كبير من الجنرالات في مقدمتهم أشكنازي ، وخلال نصف دقيقة نظر الى وجهي وخرجوا ، فنقول لهم ان كان عندكم قنابل ذرية وصواريخ ودبابات ومدافع وقوات برية وبحرية وجوية فاعلموا ان الذي يحيي ويميت هو اللــــــه ولا نخاف الا رب العالمين ، فأما الشهادة فهي عقيدة وواجب على كل واحد وعلى كل واحد منا ان يتمناها ويموت وهو يتمناها فإن ضيعناها فسنبقى نتمناها حتى نلقى الله ".
هذا وأختتم الشيخ رائد صلاح كلمته قائلا:" شكرا يا غزة لقد نجحت من خلال اسطول الحرية ان توحدي كلمة كل احرار العالم العربي واحرار شعبنا الفلسطيني ومن هنا اقول للشيخ حماد ولكل أهلنا حول مسيرة وحدة الحركة الاسلامية لن تروا منا الا كل خير مبارك بإذن الله رب العالمين ".

التعليقات
علِّق