على أثر وفاة الابنة العزيزة مروة خالد من ام الفحم رحمها الله يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع ما لنا إلا أن نعزي أنفسنا بالصبر والسلوان والثقة بقدر الله وتدبيره طمعا بالأجر والثواب والعوض منه جل ثناؤه، عملا بالهدى النبوي الكريم: "وما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، أللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها، إلا آجره الله في مصيبته وأخلفه خيرا منها".
فالله أسأل أن يأجر الأخ الحبيب خالد وأهله في مصيبتهم وأن يخلفهم خيرا منها... أللهم آمين.. وأن يجعل هذا المصاب في ميزان حسناتهم.
ثم أنتهزها فرصة لاهمسها نصيحة في آذان الآباء والأمهات، وفي آذان المربين والمستشارين بضرورة الاستفادة من هذه الحادثة سائلين المولى عز وجل أن تكون هذه الحادثة الأخيرة في صفوف أبنائنا وبناتنا. وفي الوقت ذاته ينبغي علينا أن نكون الصدر الواسع، والحضن الدافئ، والأذن الصاغية للأبناء في كل الظروف والأحوال. وهذه لعلها بتقديري الخطوة الأهم عمليا ووقائيا في متابعة الأبناء ورعايتهم, واستيعاب قضاياهم وهمومهم ,ولا مانع من الاتصال بأصحاب الشأن والاختصاص للوصول إلى الحل الأفضل والعلاج الأمثل.
وعلى ضوء هذه الحادثة قامت بلدية ام الفحم وستقوم بدورها المطلوب, باتخاذ الخطوات العملية والوقائية, من خلال أقسام المعارف والخدمات النفسية والرفاه والتي تمثلت بما يلي:
الأولى: بادر كل من قسم الرفاه والخدمات النفسية جزاهم الله كل خير بالتواصل مع عائلة المرحومة للتخفيف من مصابهم بقدر المستطاع.
الثانية: سيقوم القسمان يوم السبت القريب بإذن الله تعالى باللقاء في مدرسة وادي النسور مع مدير المدرسة والمستشار والمربين لتنظيم يوم الأحد المقبل 11ـ4 كيوم فعاليات لكل صفوف وطلاب المدرسة. وسيشارك في هذه الفعاليات موظفو الخدمات النفسية والرفاه, مواساة ووقاية وتوجيها لكل الصفوف والطلاب كون المرحومة كانت تدرس في هذه المدرسة.
الثالثة: سيقوم قسم المعارف بترتيب لقاء عاجل في غضون الأسبوعين القادمين مع كل مستشاري مدارس مدينة أم الفحم للوقوف على هذه الحادثة بشكل خاص والخروج برؤية مستقبلية ووقائية بهذا الصدد، وتناول الوضع التربوي والأخلاقي عند طلابنا بشكل عام.
الرابعة: الإعلان في غضون الأيام القريبة القادمة عن خط دافئ بإشراف قسم الخدمات النفسية, كحلقة تواصل وتفاعل بين القسم, وبين طلابنا وأبنائنا في جميع مدارس أم الفحم.
الاحتكام... لغة الحوار:
ما حصل يوم الاثنين من هذا الأسبوع من إطلاق نار على نادي الجبهة في مدينة أم الفحم وما تلاه في اليوم التالي من إصدار بيان موقع من جهة تطلق على نفسها اسم "سيوف الإسلام"، تتبنى فيه هذا العمل، وتتوعد مستقبلا، فإن ذلك مقلق ويزعج الجميع ومرفوض ومستنكر من أم الفحم بكل أهلها وأطيافها.
لأن الأصل في التعامل فيما بيننا مهما كان الخلاف والاختلاف أن نحتكم للغة الحوار والنقاش والمكاشفة وألا نحتكم أبدا للغة السلاح وإطلاق النار، فهذه هي تعاليم ديننا الحنيف وهذه هي أخلاقنا وأعرافنا.......
التعليقات
علِّق