تحقيقاً لرؤيتنا التي عرضناها على أهلنا في أم الفحم, قبل دخولنا البلدية, في تبني مشروع الإصلاح الاجتماعي الذي يُركّز على بناء الإنسان الفحماوي, ومواجهة كلّ المظاهر السلبية التي تهدّد أمن وسلامة المجتمع, تبلورت في مسارات عمل أسأل الله تعالى أن يكتب لها التوفيق.
أولها: انطلقت لجنة تحضيرية ممثلة للمجلس البلدي كله في الأسبوع الماضي للقيام بحملة استطلاعية تشاورية تتواصل مع المئات من كلّ قطاعات مجتمعنا الفحماوي وأطيافه, للوقوف على كلّ المظاهر السلبية التي نعاني منها, ومن أهمها وأبرزها ظاهرة العنف, وتبادل وجهات النظر حول الأسباب والحلول, للوصول من خلال هذه الحملة إلى ميثاق اجتماعي ينسجم مع تعاليم ديننا, وأخلاقنا, وعاداتنا وتقاليدنا.
ثمّ يتوج هذا الميثاق وهذه الحملة في هذه المرحلة بمؤتمر جامع يوقّع فيه الجميع على هذا الميثاق, كتعبير عن التبني له, والالتزام بجميع بنوده وتوجيهاته, وهذه هي الانطلاقة, ولها بقية بإذنه تعالى.!!.
ثانيها: ولجنة أخرى انطلقت بفضل الله تعالى, ممثلة بمدراء الأقسام التالية: المعارف, والرفاه, والشبيبة, والخدمات النفسية, والشؤون الدينية, والمنتدى النسائي, والاستشارة التربوية.
هي لجنة توجيهية ومتابعة يرأسها رئيس البلدية, لها مركّزة تقوم على تفعليها ومتابعتها مع كلّ الأقسام التي ذكرت أعلاه, لتكون بمثابة حلقة وصل مع كلّ مدارسنا, لتقف عن قرب وتواصل مع الطلاب الذين يمارسون العنف, أو لديهم ميول لممارسة العنف, حتى تتم معالجتهم بشكل محدّد مع الأخوة والأخوات المختصين في الأقسام المذكورة.
هذا بالإضافة إلى إعداد برنامج يسعى للتواصل مع الأهل من آباء وأمهات للتعاون معاً في ترسيخ القيم والأخلاق التي تشيع روح المحبة والتسامح والتضامن, وتنبذ كلّ أسباب وأشكال العنف.
هي انطلاقة تجمع بين جهود المدرسة, والبيت والمسجد, بالإضافة للبلدية بحاجة إلى تضافر وتأييد من الجميع, وعلى الله التوفيق!!.
ثالثها: وخطوة عملية أخرى يقوم بها قسم الصحة من خلال وحدة المراقبة, حيث قامت مشكورة بحملة واسعة على مستوى كلّ شوارع وأحياء المدينة باتخاذ إجراءات وتحرير مخالفات لضبط النظام العام, بدءا بإزالة السيارات التالفة في الشوارع, ثمّ بمخالفة كلّ من يتعدّى على الطريق, وبالذات من قبل أصحاب المحلات التجارية والورشات والبسطات..!!.
وهنا أحبّ أن أنوّه أنّه ليس الهدف هو تحرير المخالفات من أجل المخالفة, أو الاستفادة من مردودها المالي, إنّما الهدف الأساس هو ترسيخ مبادئ وقيم النظافة والسلامة والنظام في كلّ مجتمعنا الفحماوي, وهذا بالطبع مردوداته الإيجابية على الجميع, بمن فيهم أصحاب المحلات والورش, فالمطلوب تعاون الجميع, وتقدير مثل هذه الجهود وتأييدها, وإلى الأمام!!.
رابعها: وخطوة عملية رابعة يرعاها قسم الهندسة, تمثلت بتعيين مراقب خاص للأبنية والشوارع يقوم من خلالها بمتابعة ورصد حركة البناء في كلّ مدينة أم الفحم, وتحذير وإيقاف كلّ مخالف بالتعدي على الحقّ العام في البلد, سواء على مستوى الأراضي العامّة, أو البناء في الشوارع والطرقات الموجودة أو المخططة والمرسومة.
وهذه انطلاقة أيضاً بحاجة إلى تعاون الأهل جميعاً مع المراقب ومع البلدية ومخططات البلدية لما في ذلك من فوائد جمّة لبلدنا الحبيب.
مبارك لأم الفحم
أبارك لمدينة أم الفحم, ولبلدية أم الفحم عامة, ولجهاز المعارف في مدينتنا الحبيبة خاصة بتلك البشرى, أو قل بتلك الشهادة التي منحها مدير لواء حيفا للتربية والتعليم السيد أهرون زبيدة, من خلال زيارة تفقدية وعملية لمدينة أم الفحم, مع وفد من وزارة المعارف ولواء حيفا, توّجها بهذه البشرى "بمنح مدينة أم الفحم جائزة التميّز في مجال التربية والتعليم", فهي ضمن ثلاث مدن من لواء حيفا (أم الفحم, والخضيرة, وإلونة), وهذه المدن الثلاث ستدخل ضمن 20 مدينة في البلاد تُقدّم لوزير المعارف, لاختيار المدينة الأفضل.
وهنا أحبّ أن أنوّه أنّ مدير لواء حيفا عندما أعطى هذه الشهادة لبلدية أم الفحم, وبجدارة, فهي بلا شكّ بناء على عملية فحص ومواكبة لمسيرة التربية والتعليم في المدينة, وبناء على معايير ومقاييس مهنية بحتة, وليس من باب المجاملة والمغازلة.
هذه بتقديري شهادة فخر يعتزّ بها كلّ جهاز التربية والتعليم في أم الفحم, وهي في الوقت ذاته تجعله بكلّ طاقاته وكوادره وكفاءاته أمام تحدّ كبير في التقدّم والارتقاء لمزيد من النجاحات والإنجازات وإلى الأمام.
التعليقات
علِّق